دولة قطر ضمن أفضل عشرين دولة على مستوى العالم في مؤشر التنافسية الرقمية العالمي لعام 2025 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD)

​أعلن المجلس الوطني للتخطيط عن حلول دولة قطر ضمن الدول العشرين الأوائل عالمياً في مؤشر التنافسية الرقمية العالمي لعام 2025 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية.  يعكس هذا التقدم المستمر التزام الدولة بمسيرتها نحو بناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة والابتكار.

ويهدف هذا التصنيف، الذي يشمل 69 دولة حول العالم، إلى تقييم مدى جاهزية الدول وقدرتها على تبنّي التقنيات الرقمية وتوظيفها لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ويأتي هذا التقدّم من المركز السادس والعشرين في عام 2024 إلى المركز العشرين في هذا العام ليؤكد على التطور المتواصل الذي تشهده الدولة في ظل رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة (2024–2030)، اللتين تضعان التحول الرقمي والابتكار في صميم التنمية المستدامة للدولة.

يأتي هذا التقدم مكمّلاً للأداء المتميز لدولة قطر في مجال التنافسية الاقتصادية، حيث حلّت في المركز التاسع على المستوى العالمي. وتضع هذه النتائج دولة قطر ضمن أكثر الاقتصادات ديناميكية وتقدّماً في العالم، بما يجمع بين الحوكمة الرشيدة، والبنية التحتية الرقمية المتقدمة، وكفاءات بشرية مؤهلة وجاهزة لمتطلبات المستقبل.

وقد كشف تقرير المعهد الدولي للتنمية الإدارية عن تقدّم دولة قطر على الصعيد العالمي، حيث جاءت في المرتبة الثالثة عشرة في مجال المعرفة، والسادسة والثلاثين في التكنولوجيا، والرابعة عشرة في الجاهزية للمستقبل، مما يؤكّد على قوة رأس المال البشري وتطور البنية التحتية الرقمية وقدرة الدولة على التكيّف مع متطلبات المستقبل. وبدورها، تعكس هذه المراتب ليس فقط كفاءة الاقتصاد القطري، بل أيضاً الأثر الإيجابي للسياسات الوطنية في تحسين حياة المواطنين والمقيمين، من خلال تسريع وتيرة الخدمات الحكومية، وتوسيع نطاق الوصول إلى المنصات الرقمية، وتعزيز دور القطاع الخاص الحيوي، كأبرز ملامح التحول الرقمي الذي تشهده الدولة.

ويسلط أداء دولة قطر الضوء على مجموعة من الإنجازات البارزة في مجالات التنافسية الرقمية. ففي محور التكنولوجيا، احتلت الدولة المركز الأول عالمياً في "تمويل التطوير التكنولوجي" و"الخدمات المصرفية والمالية"، مؤكدة مكانتها كمركز مالي عالمي يمتلك منظومة استثمارية متطوّرة تدعم الابتكار والنمو القائم على التكنولوجيا.

وفي محور الجاهزية للمستقبل، جاءت دولة قطر في المركز الأول عالمياً في "استخدام البيانات الضخمة والتحليلات"، ما يعكس التكامل المتنامي للأنظمة الرقمية المتقدمة في القطاعين العام والخاص لتعزيز عملية اتخاذ القرار ورفع كفاءة التنافسية الوطنية. أما في محور المعرفة، يعكس الأداء القوي في تقديم "المهارات الرقمية والتكنولوجية"، و"مشاركة المرأة في التعليم العالي"، و"تدريب الموظفين"، التزام دولة قطر المستمر بتطوير رأس المال البشري وتهيئة قوة عاملة قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل.

 يمثل هذا التقدم مسار دولة قطر الثابت نحو تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، مسترشدة باستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، التي تشكّل خارطة طريق مترابطة تستند إلى سبع نتائج وطنية رئيسية تحول الرؤية إلى خطوات عملية قابلة للقياس.

ويسهم الأداء المتميز لدولة قطر بشكل مباشر في تحقيق نتائج النمو الاقتصادي المستدام، والتميّز الحكومي، والجاهزية للمستقبل، بما يدعم بناء اقتصاد متنوع، ويعزز كفاءة الأداء المؤسسي ويمكّن الأفراد من اكتساب المهارات والفرص اللازمة لمواكبة التحولات العالمية المتسارعة. فارتقاء دولة قطر على الساحة العالمية ليست مجرد رقم أو ترتيب، بل محطة وطنية بارزة، تجسد فعالية استراتيجيتها طويلة المدى وروح التعاون بين مؤسساتها، وشركائها في القطاع الخاص، والمجتمع المدني، وكل من يسهم في مسيرتها نحو بناء مستقبل مزدهر ومستدام.

وفي هذا السياق، صرّح سعادة الدكتور عبد العزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة الأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط: "تعكس النتائج الإيجابية المتقدمة التي تظهرها المؤشرات المختلفة التقدم على المستوى الوطني ضمن تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية وبشكل خاص استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024-2030 تحقيقاً لرؤية قطر الوطنية 2030".​

يُصدر المعهد الدولي للتنمية الإدارية في سويسرا سنوياً مؤشر التنافسية الرقمية العالمي، الذي يقيس أداء الاقتصادات استناداً إلى ثلاثة محاور رئيسية وهي: المعرفة، والتكنولوجيا، والجاهزية للمستقبل، وذلك بالاعتماد على أكثر من خمسين مؤشراً لتقييم القدرات والأداء الرقمي للدول. إن تقدم دولة قطر ضمن أفضل عشرين دولة على مستوى العالم في عام 2025 يُعد تأكيداً على نجاح جهودها المتكاملة في مواءمة السياسات والاستثمارات والابتكار، بما يتماشى مع رؤيتها طويلة المدى لبناء مستقبل مزدهر، مستدام، وشامل لجميع فئات المجتمع.​

يتعذر استرداد محدد موقع المعلومات (URL) المعين في الخاصية ارتباط المحتوى. للحصول على مزيد من المساعدة، اتصل بمسؤول الموقع.