تشارك دولة قطر في المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة لعام 2021، خلال الفترة 6 إلى 15 يوليو 2021، الذي ينعقد تحت رعاية المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة بعنوان " التعافي المستدام والمرن من أثار جائحة COVID-19، على نحو يعزز الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للتنمية المستدامة: بناء مسار شامل وفعال لتحقيق أجندة عام 2030، في سياق عقد من العمل والإنجاز من أجل التنمية المستدامة. ويناقش هذا المنتدى طرق ضمان التعافي المستدام من أسوأ ركود شهده العالم منذ عام 1930، حيث تسببت الجائحة في معاناة هائلة لسكان العالم واقتصاداته، كان لها تأثير سلبي على جهود التنمية المستدامة التي تسعى لها بلدان العالم.
وتقوم 43 دولة عضو في الأمم المتحدة، ومنها دولة قطر، بتقديم استعراضات وطنية طوعية عن إنجازاتها التنموية، والأثار التي تركتها الجائحة على أمسار هداف أجندة التنمية المستدامة 2030، كما تقدم توصيات حول كيفية تكامل جهودها الوطنية من أجل وضع الاقتصاد الوطني على المسار الصحيح بغية تحقيق أجندة التنمية المستدامة لعام 2030.
وبصفته الجهة الراعية لإعداد الاستعراض الوطني الطوعي لدولة قطر لعام 2021 ، أعد جهاز التخطيط والإحصاء، بالتعاون مع الوزارات والأجهزة الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني واللجان المختلفة، تقريراً للاستعراض الوطني الطوعي لدولة قطر، سيقدمه في المنتدى المذكور، يتضمن مجموعة من الرسائل الرئيسية تركزت حول والنجاحات التحديات التي حققتها دولة قطر في ظل الجائحة. حيث يتناول جهود دولة قطر في تطوير نظام فعال للحماية الاجتماعية ، وفي الاكتفاء الذاتي من الأغذية بنسبة 70 % بحلول عام 2023. من أجل تحقيق الأمن الغذائي بحلول 2030. وفي شمول السكان بالرعاية الصحية بنسبة 100 %.
كما أن دولة قطر تتجه وبشكل قوي إلى الحلول الصديقة للبيئة لتنويع مصادر الطاقة والاستثمار في الطاقة الشمسية والتحول إلى المباني الخضراء، وتنويع قاعدة الإنتاج عن طريق البنية التحتية الاقتصادية، وتشجيع الاستثمار وإنشاء مناطق صناعية وخدميه. كما تؤكد الرسائل على خطة العمل الوطنية الناجحة، التي أعدتها الدولة للتصدي لجائحة كوفيد -19، وعلى اسهامها في التصدي لهذه الجائحة على المستوى العالمي، وذلك عن طريق دعم مبادرة كوفاكس، وتوضح الرسائل مساعدات دولة قطر الإغاثية والتنموية للدول ذات المداخيل الضعيفة إلى جانب تسهيل التحويلات النقدية السنوية التي يرسلها العاملون إلى ذويهم في بلدانهم، وإسهامها في تنمية اقتصاديات تلك البلدان. كما تعتبر الرسائل بطولة كأس العالم التي ستنظمها دولة قطر عام 2022، من أهم الشراكات الدولية، باعتبارها أحد محركات تحقيق أهداف أجندة التنمية المستدامة 2030، حيث ستترك إرثاً وطنياً مهماً، وستوفر لقطر ولشعوب المنطقة، فرصاً لنشر رسالة ترحيب مستدامة. علما بأن كافة التقارير المعدة للمشاركة في المنتدى السياسي المعني بالتنمية المستدامة متوفرة على موقع الأمم المتحدة على الرابط.
وسيقوم سعادة الدكتور صالح بن محمد النابت، رئيس جهاز التخطيط والإحصاء بتقديم الاستعراض الوطني الطوعي لدولة قطر يوم 12 يوليو 20121 . حيث سيؤكد في كلمته أن دولة قطر ماضية في جهودها التنموية عن طريق اعتمادها لرؤية قطر الوطنية 2030، وترجمتها إلى استراتيجيات تنموية وطنية متتابعة. وأن التعافي من آثار كوفيد -19 سيكون متضمنناً في استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة التي بدأت الدولة في وضع لبناتها الأولى، حريصة على مواءمتها مع أهداف اجندة التنمية المستدامة لعام 2030.
وسيؤكد سعادته أن دولة قطر قد اعتمدت منذ مارس 2020، منهجاً شمولياً يتسم بالتكامل وتنسيق الجهود بين كافة القطاعات قي الدولة، وفقاً لخطةٍ وطنيةٍ شاملة للاستجابة لجائحة كوفيد -19، والتعافي من تداعياتها. وسيتطرق سعادته في تقديمه إلى أن الاعتمادَ على البياناتِ الإحصائيةِ يمثلُ أداةً هامةً في إرساءِ معالمِ خارطةِ الطريقِ لتحقيقِ أهدافِ التنميةِ المستدامة2030، مشدداً على الوفاءِ بمواصلةِ الجهودِ الوطنيةِ لتحقيقِ أهدافِ التنميةِ المستدامة، فضلاً عن تعزيزِ العملِ الدولي المشترَكِ للتعافي من آثارِ الجائحةِ
وسيعيد البيان الوزاري الذي سيصدر عن المنتدى تأكيد التزام الدول الأعضاء بتنفيذ أجندة التنمية المستدامة لعام 2030، وتسريع تقدمها، باعتبارها أجندة العمل لكوكب الأرض والسكان والازدهار والسلام والشراكة، وهي مخطط عالمي للاستجابة للتأثيرات السلبية المباشرة وغير المباشرة للجائحة.