دولة قطر تحتفل باليوم العالمي للسكان 2022

​سعادة الدكتور صالح بن محمد النابت: السياسة السكانية لدولة قطر مشروع مستمر متواصل يواكب خطط التنمية الطموحة كغيرها من البلدان الأخرى، تحتفل دولة قطر باليوم العالمي للسكان، وذلك استجابة لتوصية مجلس إدارة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذي أقر عام 1989 بأن يحتفل المجتمع الدولي باليوم العالمي للسكان في 11 يوليو من كل عام. وتهدف هذه المناسبة السنوية إلى زيادة الوعي بالقضايا المتعلقة بالسكان وإلى تركيز الاهتمام على الطابع الملح لهذه القضايا وأهميتها في سياق خطط التنمية الشاملة وبرامجها والحاجة لإيجاد حلول لهذه القضايا.

وينبع اهتمام دولة قطر بالقضايا السكانية من مشروعها ونهجها المتواصل لبناء مجتمع متقدم يقوم على مبدأ احترام حقوق الإنسان والتحسين المستمر لمستوى معيشة سكانها من مواطنين ومقيمين. وقد تمت ترجمة هذا الاهتمام بإصدار رؤية قطر الوطنية 2030 عام 2008 التي تهدف إلى "تطوير وتنمية سكان دولة قطر لكي يتمكنوا من بناء مجتمع مزدهر"، والتي وفرت الإطار العام لتطوير استراتيجيات التنمية الوطنية المتعاقبة، كما والتي شكلت الأساس الذي استندت إليه السياسة السكانية التي ترمي إلى إحداث تغيير كمي ونوعي في المتغيرات السكانية والمسائل المرتبطة بها، عبر مجموعة من الخطط والبرامج التنفيذية. 

وفي هذا السياق، أكد سعادة الدكتور صالح بن محمد النابت رئيس جهاز التخطيط والإحصاء ورئيس اللجنة الدائمة للسكان أن السياسة السكانية لدولة قطر مشروع مستمر متواصل يظل خاضعا للمراجعة وإعادة الصياغة مع التغيرات المتسارعة التي تشهدها الدولة، وخطط التنمية الطموحة التي تعتمدها. 

وأشار سعادته الى أن الغاية الأساسية للسياسة السكانية في دولة قطر " تحقيق التوازن بين النمو السكاني ومتطلبات التنمية المستدامة، بما يضمن حياة كريمة لسكان دولة قطر، ويرتقي بقدراتهم، ويوسع خياراتهم، ويرفع من مستويات مشاركتهم في تقدم المجتمع القطري ورفعته “.

ولتحقيق هذه الغاية، تم اعتماد عدد من المحاور حددت لكل منها غاية (أو غايات) رئيسية تمثل الهدف الذي تطمح السياسة السكانية للوصول إلية بنهاية الفترة المحددة لتنفيذها (عام 2030)، وأهدافاً فرعية يسهم تحقيقها في الوصول إلى الغاية الرئيسية لكل محور.

وعليه، ترسم السياسة السكانية للدولة الملامح السكانية لقطر الغد، وذلك في ضوء أجندة تنموية طموحة للمستجدات السياسية التي يشهدها العالم، وتركز على إدارة معدلات النمو السكاني المتسارعة ومعالجة تداعياته بما في ذلك تداعيات اختلال التركيبة السكانية. ولعل أبرز آليات تلك المعالجة، هو التوجه التدريجي نحو اقتصاد قائم على المعرفة.




يتعذر استرداد محدد موقع المعلومات (URL) المعين في الخاصية ارتباط المحتوى. للحصول على مزيد من المساعدة، اتصل بمسؤول الموقع.