نظّم المجلس الوطني للتخطيط يومَي 11 و12 فبراير الجاري برنامجاً تنفيذياً مكثَّفاً للقادة بعنوان "استشراف المستقبل كأداة لاتخاذ القرار في بيئات عدم اليقين"، وذلك في إطار جهوده المستمرة لتعزيز قدرات القيادات على التعامل مع التحديات المتسارعة في بيئات العمل المعاصرة.
وشارك في البرنامج وكلاء وزارات مساعدون ورؤساء تنفيذيون من القطاع الخاص، حيث وفّر منصة تفاعلية لتبادل الخبرات والرؤى حول أفضل الممارسات العالمية في الاستشراف الاستراتيجي وإدارة المخاطر واتخاذ القرار.
وتعليقاً على تنظيم هذا البرنامج، قال السيد بسام عيسى المناعي مساعد الأمين العام لشؤون مركز استشراف المستقبل والرؤى الوطنية في المجلس الوطني للتخطيط: "إنّ تنظيم هذا البرنامج التنفيذي المكثّف يأتي في إطار التزام المجلس الوطني للتخطيط بتعزيز القدرات الاستشرافية للقادة في الوزارات والجهات الحكومية والقطاع الخاص، مما يدعم صنع القرار المبني على فهم أعمق للمتغيرات المستقبلية، حيث أنّ الاستثمار في تطوير مهارات الاستشراف يُعدّ ركيزة أساسية في مسيرة التنمية الشاملة، إذ يُسهم في تمكين المؤسسات من التعامل مع التعقيدات والتحديات وتحويلها إلى فرص تنموية".
وتضمّن البرنامج محاور تطبيقية شملت توظيف الاستشراف الاستراتيجي كأداة داعمة للقرار، وتبنّي منهجيات التفكير المنظومي في التخطيط والرقابة، إلى جانب استعراض نماذج وتجارب عملية من منظمات عالمية رائدة، مما يتيح تجربة تعلم مركزة ومتكيفة مع السياق الوطني، ترتكز على أطر عالمية مثبتة في مجالات الاستشراف وإدارة المخاطر وتحويل المفاهيم النظرية إلى ممارسات عملية قابلة للتطبيق.
ويهدف البرنامج التنفيذي إلى تطوير قدرات القيادات في استخدام الاستشراف كمنهجية قائمة على الأدلة لدعم صنع القرار، وتعزيز الوعي بالمخاطر واستكشاف الفرص المستقبلية، إضافة إلى الإسهام في بناء أساس لشراكات طويلة الأمد في مجال تنمية القدرات الوطنية في الاستشراف، ودعم تصميم برامج تعلم مستقبلية باللغة العربية تخدم احتياجات الجهات الحكومية.
ويتوافق تنظيم هذا البرنامج مع رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة من خلال دعم بناء مؤسسات حكومية أكثر جاهزية للمستقبل في مسيرة التنمية الشاملة المستدامة القائمة على التخطيط الاستباقي والابتكار المؤسسي.