محتوى الصفحة
"فكر – كل – وفر" هو شعار اليوم العالمي للبيئة لهذه السنة حيث يعد بمثابة حملة لمكافحة هدر الطعام و المواد الغذائية التي من شأنها أن تشجع على الحد من التأثير البيئي. و وفقا لمنظمة الأغذية و الزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO)، كل عام يتم هدر قرابة 1.3 مليار طن من المواد الغذائية، و هذا ما يعادل نفس الكمية التي يتم انتاجها في كل جنوب الصحراء الكبرى بإفريقيا.
و في الوقت ذاته، شخص من بين سبعة أشخاص في العالم ينام جائعا و يموت من الجوع يوميا أكثر من عشرون ألف طفل دون سن الخامسة.
و تشير التقديرات أن ثلث نفايات دول الخليج تتكون من المواد الغذائية المهدرة، و حسب مجلس قطر للأبنية الخضراء، فإن أكثر من نصف النفايات الصلبة التي يتم انتاجها في قطر تعتبر من السماد بما ذلك فضلات الطعام. و من المهم أن يتم رفع مستوى الوعي حول هذه الحقائق لتغيير السلوكيات تجاه الحد من إهدار المواد الغذائية في المنازل و المطاعم، حيث إنه إذا تم هدر الطعام فهذا يعني أن كل الموارد و المواد الأولية (مثل الأرض و المياه و الطاقة) التي تستعمل في انتاج كل هذه المواد الغذائية يتم تبديدها.
و منه يمكننا أن نستنتج أن التقليل من هدر المواد الغذائية في قطر لن ساهم فقط في تحقيق أمن غذائي أفضل، بل سيساهم كذلك في دعم أهداف استراتيجية التنمية الوطنية لدولة قطر و المتعلقة على وجه الخصوص بالاستعمال الرشيد للمياه و إدارة أفضل للنفايات.
و يقوم حاليا جهاز الاحصاء باتباع خطوات قصد تحسين الاحصاءات الرسمية ذات الصلة بإنتاج و معالجة النفايات و كيفية التخلص منها، حيث أنه من المزمع تنظيم ورشة عمل وطنية على مستوى الخبراء بخصوص إحصاءات النفايات، وذلك خلال منتصف الشهر الحالي (يونيو) و التي ستكون بمثابة حجر أساس لإعداد تقارير منتظمة تشمل معظم الجوانب ذات الصلة بالنفايات في الدولة.
و ستعمل الاحصاءات المنتظمة للنفايات في دولة قطر على دعم مراقبة و ادارة الأهداف المتعلقة بالنفايات و التي تندرج في إطار استراتيجية التنمية الوطنية، و ستعمل كذلك على رفع مستوى الوعي لدى المقيمين حول النفايات بما في ذلك هدر المواد الغذائية و إدارة النفايات في الدولة.