برعاية وحضور معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ورئيس المجلس الوطني للتخطيط، عُقد "ملتقى التنمية الوطنية: ركيزة التنمية الاجتماعية" يوم الأحد 16 نوفمبر 2025، والذي نظّمه المجلس الوطني للتخطيط بهدف تعزيز الحوار المجتمعي المنظَّم والمستمر، وذلك في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات.
وشارك في الملتقى أصحاب السعادة الوزراء، إلى جانب قيادات من القطاع الخاص، وممثلي مؤسسات المجتمع المدني، بهدف مناقشة مسيرة التقدّم الوطنية وترسيخ التزام دولة قطر ببناء مجتمع متماسك ومُمكَّن ومزدهر، في إطار تنفيذ استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة (2024-2030).
وألقى سعادة الدكتور عبد العزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة الأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط كلمة قال فيها: "قبل ما يقارب العقدين، وُضِعَت الأُسُس الراسخة لرؤية قطر الوطنية 2030، التي تهدف إلى تحويل قطر إلى دولة متقدمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة وضمان رفاه المواطن وتحسين جودة حياته وقد اعتبرت رؤية قطر الوطنية 2030 أن الأسرة هي حجر الأساس في المجتمع، ومنطلق التنمية على جميع الأصعدة. ويتضح للجميع اهتمام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه بالأسرة لكونها أهم لبنات المجتمع وركيزته التنموية".
وتضمّن الملتقى جلسة حوارية شارك فيها كلٌّ من سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي وزير التنمية الاجتماعية والأسرة، وسعادة الشيخ عبد الرحمن بن حمد بن جاسم بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، وسعادة السيد منصور بن إبراهيم بن سعد آل محمود وزير الصحة العامة، وسعادة السيد سعد بن علي الخرجي رئيس قطر للسياحة ورئيس مجلس إدارة "زوروا قطر".
وتناولت الجلسة الحوارية المحاور الأساسية لركيزة التنمية الاجتماعية، بما في ذلك دعم تماسك الأسرة، وصون الهوية الثقافية، وتعزيز الاندماج والرفاه الاجتماعي، وتحسين جودة الحياة، إلى جانب دور السياحة الثقافية والاجتماعية كرافد رئيسي من روافد التقدّم الوطني.
وأكّد أصحاب السعادة المتحدثون خلال الجلسة أنّ مسيرة التقدّم التي تشهدها دولة قطر والتي تندرج ضمن إطار استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة لا تُقاس بمؤشرات النمو الاقتصادي فحسب بل تنعكس أيضاً في مدى متانة النسيج الاجتماعي للدولة، مسلّطين الضوء على أهمية توسيع نطاق برامج دعم الأسرة وتعزيز الاندماج الاجتماعي، وتحسين نتائج الصحة والرفاه، إلى جانب ترسيخ المشاركة الثقافية، وذلك لبناء مجتمع متوازن.
وسلّط الملتقى الضوء على أهمية التنسيق المتكامل بين كافة الوزارات والمؤسسات ضمن إطار استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة في كافة المجالات، كالتعليم والصحة والثقافة والسياحة والرعاية الاجتماعية، بهدف تعزيز التماسك المجتمعي وترسيخ دعائم الازدهار المستدام في دولة قطر.
ويُعدّ "ملتقى التنمية الوطنية: ركيزة التنمية الاجتماعية" جزءاً من سلسلة ملتقيات التنمية الوطنية التي ينظّمها المجلس الوطني للتخطيط، بهدف تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص والقطاع غير الربحي، وترسيخ الحوار الوطني المفتوح حول أولويات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة (2024-2030)، إذ تهدف هذه الملتقيات إلى تحقيق المواءمة بين مختلف الجهات المعنية في الدولة، لتشكّل بدورها مساراً يوجّه التنمية الاقتصادية، والبشرية، والاجتماعية، والبيئية، بما يتماشى مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، ويضمن تحقيق مستقبلٍ يجمع بين النمو المستدام وجودة الحياة.