أصدرت وزارة التخطيط التنموي والإحصاء اليوم، الموافق 24 يونيو 2014، تقرير الآفاق الاقتصادية لدولة قطر لعامي 2014 و 2015. ويتوقع التقرير نمواً قوياً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي يبلغ نحو 6.3٪ عام 2014 و 7.8٪ عام 2015، مدفوعاً بالتوسع في الاقتصاد غير الهيدروكربوني.
ولاحظ التقرير أن هناك انحساراً في النمو الذي نجم عن التوسع القوي في إنتاج النفط والغاز في السنوات الماضية، أما الآن فإن النمو يعتمد بشكل متزايد على الأداء القوى في القطاعات الاقتصادية الاخرى. وقد صرح سعادة الدكتور صالح بن محمد النابت، وزير التخطيط التنموي والإحصاء، "أن السنوات القليلة الماضية شهدت اتجاهاً قوياً لاستمرار النمو في القطاعات غير الهيدروكربونية ، ففي العام الماضي، على سبيل المثال، كان قطاعي الخدمات والبناء المساهمين الرئيسين في النمو الاقتصادي، مدفوعين بالاستثمارات في البنية التحتية.
ومن المتوقع خلال السنوات المقبلة أيضا أن يستمر النمو الاقتصادي في مستنداً بصفة أساسية على قاعدة واسعة من الأنشطة غير الهيدروكربونية".
وفي عام 2013، ارتفع معدل التضخم إلى 3.1٪ مقارنة بنحو 2٪ عام 2012. ومن المتوقع ألا يشهد التضخم تغييراً ملحوظاً عام 2014 ليسجل معدل 3.0٪، بينما يتوقع أن يشهد زيادة محدودة في عام 2015 ليصل إلى 3.4٪. بالرغم من أنه من المتوقع ارتفاع الضغوط التضخمية المحلية فيما تبقى من عام 2014 وعام 2015 نظراً لنمو الطلب المحلي، لكن التضخم المعتدل المسجل في النصف الأول من عام 2014 سوف يكبح متوسط التضخم السنوي لمجمل العام. كما أن التوقعــات المنخفضــة للتضخــم العالمــي ستساعد على التخفيف من أثر مصــادر الضغــوط التضخميــة المحليــة على المدى القريب.
إن فائض الموازنة العامة لدولة قطر قد ارتفع في السنة المالية 2013/2014 عن مستواه في السنة المالية 2012/2013. ومن المتوقع أن تستمر الموازنة في تحقيق فائضٍ في السنة المالية 2014/2015، حتى وإن انخفض الفائض خلال فترة التوقع مع نمو الإنفاق (الرأسمالي أو الجاري) نظراً لتسارع وتيرة تنفيذ برنامج الاستثمار العام، فضلا عن الانخفاض المتوقع في الإيرادات الهيدروكربونية.
وسيبقى فائض الحساب الجاري كبيرا كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، حتى و إن تراجع خلال عامي 2014 و 2015 كما هو متوقع مع انخفاض إيرادات الصادرات الهيدروكربونية و ارتفاع الواردات، فضلا عن ارتفاع تحويلات العاملين الأجانب للخارج.
و تتضمن المخاطر المحتملة للتوقعات الاقتصادية احتمال حدوث تراجع في أسعار النفط ، و ذلك في حالة تراجع النمو الاقتصادي في الأسواق الناشئة مع التوسع في إمدادات النفط . و من المخاطر المحتملة الأخرى، إمكانية تصاعد تكلفة المشاريع الاستثمارية المحلية وقد يؤدي إلى تراجع فوائض الموازنة العامة. ووفقاً لما يراه لسعادة الدكتور صالح النابت "فإن دولة قطر ستواصل جهودها لتقوية الإدارة الاقتصادية والقطاع الخاص لتعزيز المسار التنموي للبلاد".
للاطلاع على هذا الإصدار من تقرير الآفاق الاقتصادية لدولة قطر 2014-2015 اضغط
هنا