تقرير "الآفاق الاقتصادية لدولة قطر 2014-2016" -المحدّث
نشرت وزارة التخطيط التنموي والإحصاء بتاريخ اليوم 14 ديسمبر 2014 تقرير تحديث "الآفاق الاقتصادية لدولة قطر 2014-2016" الذي أكد على التوقعات الواردة في اصدار شهر يونيو الماضي،  حيث ينتظر أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بمعدل 6.3% عام 2014. وأشار  التقرير أيضاً الى أن عام 2015 سيشهد نمواً قوياً بمعدل 7.7%، مدفوعاً بارتفاع معدل نمو الاقتصاد غير الهيدروكربوني، بينما  ينتظر أن يشهد عام 2016 تغيراً طفيفاً ليصبح معدل النمو 7.5%.
وقال الدكتور صالح النابت، وزير التخطيط التنموي والإحصاء، إن "حصة القطاع غير الهيدروكربوني، في ظل ما يشهده من زخمٍ متنامٍ، ستتخطى حصة قطاع النفط والغاز، وستواصل ارتفاعها خلال عام 2016 وما بعده.  ورغم أن التنويع في الناتج وتوسيع القاعدة الاقتصادية يعد أمراً محموداً .   الا أنه يتعين بذل المزيد من الجهود لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد والنهوض بمستوى المهارات والتكنولوجيا والإنتاجية لتعميق القاعدة الاقتصادية على المدى البعيد".
ويتوقع التقرير أن يسجل التضخم معدلاً قدره 3.0% في  المتوسط عام 2014،  ما يتوافق مع توقعات شهر يونيو.  و سيرتفع التضخم إلى 3.5% عام 2015 وإلى 3.7 عام 2016. بزيادة طفيفة على المعدل الحالي
 وبينما يترتب على النمو السكاني السريع والنشاط الاقتصادي القوي ضغوط تضخمية على أسعار الخدمات المحلية التي يصعب استيرادها (كالإيجارات)، تمكن البيئة التضخمية العالمية المواتية من الإبقاء على تكاليف واردات السلع الاستهلاكية تحت السيطرة في دولة قطر.
ومن المتوقع تحقيق فائض مالي كبير في الموازنة العامة للسنة المالية 2014/2015 بدعم من المداخيل الاستثمارية الكبيرة. لكن يتوقع أن يتراجع هذا الفائض في عامي 2015 و2016 مع انخفاض الدخل الاستثماري، وارتفاع التزامات الإنفاق الرأسمالي، وفي الوقت ذاته، فمن المنتظر  أن ينتج عن النمو الاقتصادي والسكاني  ضغوطاً  تولد  الحاجة لمزيد من الإنفاق.
  و يرجح التقرير أن يستمر فائض الحساب الجاري في انخفاضه ،على الرغم من أنه سيبقى  كبيراً كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي،  نتيجة لانخفاض إيرادات الصادرات الهيدروكربونية، وارتفاع الواردات وتحويلات العاملين الأجانب إلى الخارج بشكل أساسي .
وسوف تتأثر إيرادات الموازنة العامة بفعل الانخفاض الشديد  في أسعار النفط الذي شهدته الأشهر الأخيرة ، لكن دولة قطر لا تزال تمتلك  قدراً كبيراً من المرونة المالية  التي من شأنها أن   تساعد في حماية الاقتصاد المحلي من التبعات السلبية المحتملة. غير أنه من المتوقع  أن يرتفع سعر التعادل للنفط بالنسبة لدولة قطر عامي 2015 و201، الأمر الذي قد يؤدي إلى انخفاض هامش المناورة. وفي هذا الاطار، يعلق الدكتور صالح قائلاً: "ثمة جملة من المبادرات تنفذها وزارة المالية لتعزيز الرؤية الاستشرافية لإدارة المالية العامة وتحسين تخطيط و ادارة برنامج الدولة الاستثماري، من شأنها المساعدة في حماية دولة قطر من أثر صدمات أسعار النفط في السنوات المقبلة".
للاطلاع على التقرير اضغط هنا.

يتعذر استرداد محدد موقع المعلومات (URL) المعين في الخاصية ارتباط المحتوى. للحصول على مزيد من المساعدة، اتصل بمسؤول الموقع.