اللجنة الدائمة للسكان تحيي اليوم القطري للسكان 2025

نظّمت اللجنة الدائمة​ للسكان يوم الاثنين 20 أكتوبر الجاري فعالية اليوم القطري للسكان 2025 تحت شعار "دور الشباب في تحقيق أهداف التنمية المستدامة".

افتتح سعادة الدكتور عبد العزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة الأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط ورئيس اللجنة الدائمة للسكان الفعالية بكلمة رحب فيها بالمشاركين، وقال سعادته خلال الكلمة إنّ الاستثمار بالشباب ليس خياراً تنموياً فحسب، بل هو ركيزة أساسية في رؤية قطر الوطنية 2030 وفي مسيرة الدولة نحو بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والابتكار. فالشباب هم قوة التغيير وصُنّاع المستقبل، وهم الثروة الحقيقية التي تراهن عليها قطر لبناء مجتمع مزدهر ومستدام، يُوازن بين الأصالة والمعاصرة، وبين الكفاءة الوطنية والانفتاح العالمي.

وأضاف سعادته أنّ أحدث الإحصاءات تشير إلى أنّ الشباب الذين تقلّ أعمارهم عن 25 سنة يشكّلون نحو 11% من إجمالي سكان دولة قطر، وهي نسبة قريبة من المتوسط العالمي البالغ 15.6%، إلا أنّ دولة قطر تنفرد بنهجها الاستباقي في بناء قدرات الشباب وإشراكهم في مسارات التنمية الوطنية المستدامة.

كما أشار سعادته إلى أنّ دولة قطر قد سجّلت أحد أدنى معدلات البطالة بين الشباب في العالم بنسبة لا تتجاوز النصف بالمئة في عام 2024. وقد انعكست هذه الجهود في تصنيف قطر في مراتب متقدّمة من بين 181 دولة عالمياً ضمن مؤشر تنمية الشباب للكومنويلث، ما يؤكد ريادتها في تمكين الشباب واستثمار رأس المال البشري.

وقال سعادته: "إننّا في دولة قطر نعمل وفق رؤية واضحة تقود التحول نحو حكومة عالية الأداء ترتكز على الكفاءات الوطنية، وعلى الابتكار في تقديم الخدمات العامة، وتستند إلى ثقافة التميز المؤسسي والمساءلة القائمة على النتائج. ونؤمن أنّ الشباب القطري هم ركيزة هذا التحول المؤسسي ومحركه الأساسي، فهم من سيقودون مسيرة التطور الحكومي ويحولون التحديات إلى فرص، والطموحات إلى إنجازات تُسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورفعة الوطن".

وبالنيابة عن سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني وزير الرياضة والشباب، ألقى سعادة المهندس ياسر بن عبدالله بن أحمد الجمال وكيل وزارة الرياضة والشباب كلمة قال فيها: "إن دولة قطر، في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، تولي الشباب أهمية بالغة انطلاقاً من القناعة بأن الشباب ليسوا فقط المستفيدين من التنمية، بل هم شركاؤها ومحركها الأساسي. وقد تجسد هذا التوجه في اعتماد سياسة قطر الوطنية للشباب التي أقرها مجلس الوزراء الموقر في مايو 2023، والتي شارك الشباب أنفسهم في إعدادها منذ مراحلها الأولى وحتى اعتمادها، لتكون وثيقة تعبّر بصدق عن تطلعاتهم وأولوياتهم".

وأضاف سعادة وكيل وزارة الرياضة والشباب: " في إطار رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، تبنّت وزارة الرياضة والشباب نهجاً مؤسسياً متقدماً يرتكز على الانتقال بالشباب من المشاركة إلى التأثير، ومن الحضور إلى القيادة".

أعقب ذلك، كلمة مسجلة لسعادة السيد جوسلين فينارد ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان لدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المقيم في مسقط – سلطنة عُمان، مشيراً فيها إلى أن عمل صندوق الأمم المتحدة للسكان في المنطقة العربية يرتكز على تمكين الشباب لكونهم عوامل تغيير فاعلين ومحركين رئيسيين للتنمية المستدامة، ولأنهم المسؤولون عن مستقبلنا المشترك، وهذه الحقيقة الديموغرافية هي القوة الدافعة لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، ومؤكداً على التزام الصندوق بالعمل مع دولة قطر، ومع الشباب ومن أجل الشباب، لضمان حصولهم على المهارات والفرص والمنصات التي تمكّنهم من قيادة مجتمعهم نحو مستقبل أكثر ازدهاراً وسلاماً وعدالة للجميع.

وتضمنت فعالية اليوم القطري للسكان 2025 ندوة خاصة بـعنوان "دور الشباب في تحقيق أهداف التنمية المستدامة"، تناولت موضوعات الشباب ومهارات المستقبل، والشباب والمسؤولية المجتمعية، والاستثمار في الشباب، كما جرى عرض فيلم توضيحي حول شعار فعالية اليوم القطري للسكان لهذا العام.

وبعد الانتهاء من الجلسات التي عقدت حول الشباب في قطر والمناقشات التي دارت حول الأوراق المقدمة فيها، تم استعراض التوصيات المنبثقة عن الجلسات التي قدمتها الجهات المشاركة والمناقشات التي دارت حولها، وأهمها:

1- ربط جهود جميع الجهات الحكومية والخاصة داخل الدولة وإنشاء وحدة للشراكات الداخلية لتنسيق الجهود مع وضع معايير ومؤشرات لقياس أثر المبادرات الشبابية وضمان استدامتها وتحويلها إلى أثر ملموس في المجتمع.

2- تعزيز التعليم البيئي في مختلف المراحل الدراسية من خلال إدماج مفاهيم الاستدامة والتغير المناخي في المناهج بشكل عملي وتفاعلي وربط الطلاب بالمشاريع الميدانية.

3- إعداد برامج تدريبية مبسطة للشباب في مجال الذكاء الاصطناعي والبرمجة وعلم البيانات وتطويرها باستمرار بحيث تواكب المستجدات المتلاحقة في هذه المجالات.

4- العمل على تنمية المهارات الشخصية الإنسانية Soft Skills المطلوبة لمهن المستقبل.

5- تعزيز الشراكة مع منظمات دولية ومؤسسات تعليمية عالمية، بهدف تبادل الخبرات والاستفادة من أفضل الممارسات في مجال التعلم المستمر والتدريب وتطوير مهارات الشباب.

6- التوسع في مؤسسـات التـعـلـيـم المهنـي والتـقني والتخصصي.

7- دمج التعليم بالمسؤوليات المجتمعية لضمان تأسيس الجيل القادم بالعطاء في المجتمع.​

يتعذر استرداد محدد موقع المعلومات (URL) المعين في الخاصية ارتباط المحتوى. للحصول على مزيد من المساعدة، اتصل بمسؤول الموقع.