الأمم المتحدة (إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية)، شعبة السكان. حجم الأسرة ومكوناتها حول العالم 2017 - كتيب البيانات
يصف كتيب البيانات التوجهات الحديثة لحجم الأسر وأنماط تكوينها في جميع أنحاء العالم، وهو يعتمد على البيانات المجمعة في قاعدة بيانات الأمم المتحدة لحجم الأسرة وتكوينها 2017.
وتعتبر الأسرة المعيشية وحدة اجتماعية اقتصادية أساسية في المجتمعات البشرية. وهي تعرف على أنها مجموعة من الأشخاص الذين يقدمون الطعام المشترك والمأوى وغير ذلك من الضروريات للعيش، كما تشكل صلب المتغيرات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية.
وهكذا تحدث القرارات المتعلقة بالإنجاب، والتعليم، والرعاية الصحية، والاستهلاك، ومشاركة القوى العاملة، والهجرة والمدخرات في المقام الأول على مستوى الأسرة. ومن أجال كل ذلك فإن فهم أنماط و حجم الأسرة وتكوينها يمكن أن يثري الجهود نحو تحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030.
ويتضح من خلال تحليل هذه البيانات أن الحجم المتوسط للأسر الصغيرة - أقل من ثلاثة أشخاص لكل أسرة – يتركز في أوروبا وأمريكا الشمالية. في حين أن متوسط حجم الأسر المعيشية الكبيرة - خمسة أشخاص أو أكثر لكل أسرة – تتواجد في معظم أنحاء أفريقيا والشرق الأوسط. كما أن وجود الأطفال في الأسرة له آثاره الرئيسية على أولويات الأسرة المعيشية، خاصة فيما يتعلق بتخصيص الموارد من أجل التعليم والرعاية الصحية.
في بلدان أفريقيا وآسيا، توجد أغلبية كبيرة من الأسر – أكثر من 80 في المئة - تشمل على الأقل طفلاً واحداً يقل عمره عن 15 عاماً. وعلى النقيض من ذلك، ففي معظم بلدان أوروبا، يوجد أقل من 30 في المئة من الأسر المعيشية التي تضم الأطفال. في بلغاريا وألمانيا ، نسبة الأسر التي لديها أطفال منخفضة بشكل خاص، حيث تشكل أقل من 20 في المئة.
في جميع البلدان الـ 124 التي تتوفر فيها البيانات المتاحة، تبلغ النسبة المتوسطة للأسر ذات الأبوين 73 في المئة بين الأسر التي لديها أطفال دون سن الخامسة عشرة. ونسبة متوسط الأسر المعيشية التي تنتمي إلى أحد الوالدين (بين الأطفال الذين لديهم أطفال) أقل بكثير، إذ تبلغ 21 في المئة بالنسبة للأسر المعيشية المتفرعة عنهم و 3 في المئة للأسر المعيشية الوحيدة الأب. فالأسر ذات الأصل الواحد أكثر انتشاراً في أفريقيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، وهي أقل انتشاراً في آسيا. وتمثل الأسر المعيشية الوحيدة الأب أكثر من 15 في المئة من الأسر التي لديها أطفال في سيراليون وكوت ديفوار وبلجيكا، في حين تمثل الأسر المعيشية الوحيدة أكثر من 45 في المئة في بوتسوانا وناميبيا وسوازيلند.
والملاحظ أن الأسر التي ترأسها نساء أكثر شيوعاً في أمريكا الشمالية (بنسبة تبلغ 47 في المئة)، تليها أوروبا (37 في المئة)، وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (34 في المئة)، في حين أن متوسط انتشار الأسر المعيشية التي ترأسها نساء أقل بكثير في أفريقيا (27 في المئة) وأدنى في آسيا (19 في المئة).
وفي بلدان أوروبا وأمريكا الشمالية، حيث يزيد عمر أكثر من 15 في المئة من مجموع السكان عن 60 سنة، تشمل ثلث الأسر المعيشية شخصاً واحداً على الأقل من كبار السن من بين أعضائها. أما في البلدان الأفريقية أقل من 5 في المئة من مجموع السكان يزيد عمرهم عن 60 سنة أو أكثر.
وتعتمد النسبة المئوية للأسر المعيشية، بما في ذلك المسن، على عوامل أخرى مثل الترتيبات المعيشية لكبار السن. على سبيل المثال، فهي تضم نسبة كبيرة من الأشخاص المسنين في العديد من البلدان في أفريقيا وآسيا وذلك عملاً بمبدأ احترام الحياة متعددة الأجيال